أصاب Peter Drucker، مستشار الإدارة الذي صاغ مصطلح «العامل المعرفي» عام 1959، حين قال: «الوقت هو أندر الموارد، وما لم يُدَر فلا شيء آخر يمكن إدارته.»
هذه هي المعضلة التي تواجه الشركات اليوم. لا شك في أن الشركات بحاجة إلى الابتكار لضمان نجاحها المستقبلي، لكن تحقيق ذلك يستلزم أن يجد موظفوها الوقت الكافي للتفكير والبحث والتجريب وتطوير أفكار جديدة.
بما أننا نعمل في مجال توفير الوقت للناس، أجرينا العام الماضي استطلاعًا غير رسمي لعدد من أعضاء فرق المالية العاملين في طيف متنوع من الصناعات، لمعرفة ما يستهلك وقتهم، وما يمكننا فعله إضافيًا لاستحداث وقت في أيامهم.
كانت النتائج مثيرة للاهتمام، بتعبير خفيف.
أكبر ثلاثة «ثقوب سوداء للوقت» في موسم إعداد الموازنة/التنبؤ:
1. التحقيقات أو الاستفسارات من المصدر
2. البيانات غير المكتملة أو الخاطئة
3. العمليات اليدوية
أكبر ثلاثة ثقوب سوداء للوقت في موسم إعداد تقارير نهاية الشهر:
1. تجميع التقارير
2. العمليات اليدوية
3. التحقيقات أو الاستفسارات من المصدر
أكبر ثلاثة ثقوب سوداء للوقت في أوقات أخرى:
1. طلبات التقارير غير المجدولة
2. إدارة الأزمات الطارئة
3. طلبات المعلومات غير المجدولة
يُدهش المرء أنه اليوم، مع كل التكنولوجيا المتاحة لنا، لا تزال العمليات اليدوية تستهلك هذا القدر الكبير من وقتنا. وهذا يمثّل ثلاثة أضرار متراكمة: الوقت الذي يُنفقه الموظفون ذوو المهارات العالية في أداء العمل ابتداءً؛ والتأثيرات المتسلسلة للأخطاء أو البيانات غير المكتملة؛ فضلًا عن أن الأتمتة كثيرًا ما تكون الخطوة الأولى نحو مزيد من الابتكار وشرطًا أساسيًا له. لهذا فإن ظهور غياب الأتمتة مرتين في استطلاعنا بوصفها مستنزفًا للوقت أمر مقلق للغاية.
طلبات التقارير غير المجدولة تكشف عن قوى عاملة لا تملك صلاحية اتخاذ القرار وتضطر إلى إحالة كل المسائل المالية إلى فريق المحاسبة. إلى جانب الثقل على الوقت، يعني هذا أن الأشخاص في الخطوط الأمامية للمؤسسة غير منخرطين في الموازنات التي يتحملون مسؤولية تنفيذها. وللأسف يمكن النظر إلى ذلك كمؤشر على غياب أعمق للشفافية والمساءلة والثقة واللامركزية في المنظمة. هذه العوامل بالذات هي مفاتيح تعزيز ثقافة الابتكار وروح المبادرة، في حين أن أسلوب الإدارة القائم على الأوامر والسيطرة وسيلة فعّالة لإخماد الابتكار.
إذن، أين يترك ذلك الشركات العالقة في هذا المأزق؟
الشركات التي تشعر أنها تجري في مكانها دون أن تتقدم، لكنها تعلم أنها بحاجة إلى إجراء تغييرات جوهرية وهائلة للبقاء في المستقبل الرقمي.
تنوّع الثقوب السوداء للوقت الذي كشفه الاستطلاع يُظهر أنه لا يوجد مذنب واحد، وبالتالي لا توجد حلول واحدة. إنه عالم معقد بعد كل شيء . غير أن الواضح هو أن العمليات المُضنية وغير الفعّالة والمتقادمة تحتاج إلى التسريع والأتمتة. يجب أن يُمضي موظفوكم وقتًا أقل في تجميع التقرير ووقتًا أطول في تحليل النتائج والتفكير فيها.
ستُحسّن الأتمتة أيضًا توقيت توفر بياناتكم لاتخاذ القرارات الفورية. وإذا كنتم قد أشركتم العاملين في الخطوط الأمامية ضمن الحل، فستكون بياناتكم أكثر دقة وأهمية وحداثة. كما تُعزز الإدارة الشاملة الشفافية والمساءلة، مما ينتج عنه مؤسسة متوائمة تدير نفسها بشكل أفضل.
وبذا فإن حل هذا المأزق لا يُثمر فحسب عن كسب الوقت اللازم للابتكار، بل يُتيح أيضًا الحصول على البيانات والثقافة والقدرات الأخرى اللازمة للنجاح في عالم رقمي.
As published in AccountingWeb 22ndFebruary 2018 https://www.accountingweb.co.uk/community/blogs/kevin-philips/the-modern-day-alchemist-turning-busy-into-time
#research #future #Budget #data #Transparency #culture #entrepreneur #management #workforce #managementconsultants #Forecast
