يعيش الناس من مختلف الأجيال والبلدان والأعراق والأديان والمعتقدات رحيل مانديلا كل بطريقته الخاصة. وقد اندفعت موجات من الاحترام والحزن والذكريات عبر كل قنوات التواصل في أرجاء المعمورة.
ثمة شهادات من ناضلوا في صفوف الحركة وعاشوا تلك الحقبة وشهدوا إطلاق سراح مانديلا وشعروا بأمواج التغيير تجتاح البلاد. وثمة ذكريات همست بها من كانوا أطفالاً حين وقع ذلك، شعروا بالتحولات رجفةً تسري عبر آبائهم ورأوا وجوهاً جديدة من شتى الأعراق تقتحم مدارسهم وترعرعوا بين أصدقاء وعائلات من أعراق مختلطة وعرفوا في أعماق أنفسهم بصمت أن ذلك كله كان بفضل رجل عظيم اسمه مانديلا.
ثم هناك الجيل الذي لم يعرف عالماً من دون التغييرات التي أحدثها مانديلا — ذلك هو الجيل الذي ناضل من أجله، جيل ليست لديه ذاكرة حية عن الفصل والتمييز.
علّمنا مانديلا أن الحرية بلا مغفرة لا قيمة لها — فبدلاً من أن يتملّكه الغضب ويسعى إلى الانتقام من الذين عاملوه باعتباره «أدنى» طوال حياته، أدرك أنه لا بد له من التخلي عن ذلك وإلا ظل سجيناً — وهو درس يحتاج إليه كثير من قادة اليوم وكل واحد منا.
منذ عام 2008، يحتفل الناس في شتى أنحاء العالم باليوم الدولي لنيلسون مانديلا (يوم مانديلا) في الثامن عشر من يوليو، يوم ميلاده. يحتفي هذا اليوم بفكرة أن كل شخص لديه القدرة على إحداث التأثير وتغيير العالم بأساليب غير مسبوقة؛ وكان مانديلا الدليل الحي على ذلك.
أعتقد أن أفضل طريقة لتكريم ذكرى هذا الرجل العظيم وكل ما فعله هي أن نعيش كل يوم كأنه يوم مانديلا. لقد خلّف لنا كنزاً من الدروس حول كيف نكون أفضل، وكيف نقود، وكيف نُحدث التغيير عبر الإيمان الراسخ والأفكار المستنيرة والفعل الإيجابي؛ وأعتقد أن من مسؤوليتنا أن نسعى إلى عيش حياتنا وفق ما علّمنا وأن نواصل مشاركة إرثه بالقدوة الحسنة، كما فعل هو طويلاً.
ثروة العالم تضاعفت بوجودك فيه ولا تزال ثرية حتى برحيلك، بفضل ما تركته وراءك من عطاء وافر. وداعاً Madiba.
#Lessons #Forgiveness #MandelaDay #Generations #Mandela #Madiba #Respect #Farewell
