رؤى وتحليلات

للمؤشر CPI مكانه… ذلك المكان ليس غرفة مجلس الإدارة

CPI has its place… That place is not the boardroom

مع اقتراب نهاية العام، نواجه من جديد كأصحاب أعمال قرارات صعبة بشأن زيادات الأسعار للعام الجديد. يعود هذا القلق كل عام في نحو الوقت ذاته الذي تبدأ فيه زينة عيد الميلاد بالظهور في مراكز التسوق، ولديّ على الأقل إحساس متجدد بالإحباط من جدوى استخدام مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) كمؤشر من أي نوع على مستوى التضخم في قطاع الأعمال بالبلاد.

للمؤشر CPI مكانه… ذلك المكان ليس غرفة مجلس الإدارة

وفقاً لـ Statistics South Africa: «معدل التضخم هو التغير في مؤشر CPI لجميع البنود في الشهر المعني من السنة الحالية، مقارنةً بمؤشر CPI لجميع البنود في الشهر نفسه من السنة السابقة، معبّراً عنه كنسبة مئوية.»

الدلالة يجب أن تكون واضحة من التسمية — فهو مؤشر أسعار المستهلكين لا مؤشر أسعار الأعمال. يُعدّ مؤشر CPI مؤشراً جيداً جداً لمتوسط التغيرات في نفقات المستهلك والأسرة المعيشية جنوب أفريقية، وإن كان من المفيد النظر في هوية جنوب الأفريقي المتوسط في هذا السياق. وفقاً لأحدث إحصاءات التعداد السكاني عام 2011، فإن جنوب الأفريقي المتوسط هي امرأة سوداء في الخامسة والعشرين من عمرها تعيش في مقاطعة خوتينغ، التحقت بالمدرسة الثانوية دون أن تُكمل تعليمها، وليس لديها تعليم عالٍ، وهي موظفة لكن دخلها المتاح محدود.

مع ذلك، لا ينطبق تعريف المهني المتوسط الذي يمتلك شركات نخدمها أو يديرها أو يناقش زيادات أسعارها على جنوب الأفريقي المتوسط؛ فضلاً عن أن ما تُنفقه الشركة لا يشبه في شيء ما تُنفقه الأسرة المعيشية جنوب الأفريقية المتوسطة.

ثمة 12 فئة تُرصد شهرياً لإعداد سلّة مؤشر CPI، وتُرجَّح هذه الفئات الـ 12 لتعكس نسبة الإنفاق الشهري عليها. فكّر قليلاً في أيٍّ منها ذات صلة بعملك بترجيح كبير — الغذاء والمشروبات غير الكحولية؛ والمشروبات الكحولية والتبغ؛ والملابس والأحذية؛ والإسكان والمرافق؛ ومحتويات المنزل وخدماته؛ والصحة؛ والنقل؛ والاتصالات؛ والترفيه والثقافة؛ والتعليم؛ والمطاعم والفنادق؛ و«السلع والخدمات المتنوعة».

كشركة، ربما تكون 25% من هذه البنود ذات صلة بتكاليفنا، وحتى في هذه الحالة لا تتوافق الأوزان المعطاة لها في سياق المستهلك مع أوزانها في سياق الأعمال. نظرة سريعة على الكهرباء والاتصالات المُصنَّفتين كنفقات منخفضة للمستهلك المتوسط (4.1% و2.6% على التوالي) تُوضّح هذا التفاوت جلياً، إذ إنهما تمثلان في الغالب نسبة مئوية كبيرة من النفقات الشهرية للشركة.

ناهيك عن الغياب الصارخ للرواتب، التي قد تصل في قطاع الخدمات إلى 85% من نفقات الشركة. ليس هناك موظفون مهرة كثيرون يرضون بالبقاء في شركة مقابل زيادة راتب مساوية للتضخم أو أدنى منه، وفي معظم الحالات تكون الزيادة المتوقعة أعلى بكثير. يبلغ التضخم حالياً لعام 2013 نسبة 6% (وفق إعلان مؤشر CPI لشهر سبتمبر)؛ فإن كانت نفقاتك تتألف من 50% رواتب ويتوقع موظفوك حداً أدنى من 10% زيادة في نهاية العام، فلا يمكن بحال أن تكون زيادة تكاليفك 6% — إذ ببساطة لن تتمكن شركتك من الاستمرار.

خلاصة القول، وإن كان لمؤشر CPI مكانه المشروع، فإن ذلك المكان ليس على طاولة مجلس الإدارة. عند النظر في زيادات أسعار شركتك، عليك مراعاة فئاتك الخاصة وأوزانها دون الاعتماد على مؤشر لا صلة له بنفقاتك. وإن واجهت مقاومة من عملاء يستشهدون بمؤشر CPI، خصّص الوقت لشرح سبب عدم ارتباط تلك الأرقام بعملك والخدمات التي تقدمها.

ملاحظة: جُمعت معلومات CPI & التعداد السكاني من أحدث الوثائق المنشورة على موقع Statistics SA www.statssa.gov.za

#PriceIncreases #ConsumerPriceIndex #CPIWeightings #CPI #Inflation #CPIBasket